تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
على عدمه ، وهو لا يقتضي إلّاعدم ثبوته ؛ لعدم اقتضائه ، وكونه عن اقتضاء لا بدّ فيه من الدلالة ، وهي مفقودة ؟ أو يكون شرط عدم الضمان في مورده أيضاً غير مخالف للشرع ؛ بدعوى أنّ الضمان إنّما هو لمراعاة المالك ، فالأدلّة منصرفة عن مورد الاشتراط برضا المالك ؟ لا يبعد رجحان هذا الأخير ، ويدلّ عليه الروايات الدالّة على جواز الشرط في العارية ؛ فإنّها تدلّ على جواز شرط الضمان فيما لا ضمان مع عدمه ، وجواز شرط عدم الضمان فيما فيه الضمان ، كالذهب والفضّة ، ففي صحيحة زرارة قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : العارية مضمونة ؟ فقال : « جميع ما استعرته فَتَوى فلا يلزمك تواه ، إلّاالذهب والفضّة ، فإنّهما يلزمان ، إلّاأن تشترط عليه أنّه متى توى لم يلزمك تواه ، وكذلك جميع ما استعرت فاشترط عليك لزمك ، والذهب والفضّة لازم لك وإن لم يشترط عليك » « 1 » . وفي صحيحةٍ أخرى عنه قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن وديعة الذهب والفضّة . قال : فقال : « كلُّ ما كان من وديعة ، ولم تكن مضمونة ، لا تلزم » « 2 » . ومعلوم : أنّ المراد منه اشتراط عدم الضمان ، وإلّا فمن قبيل توضيح الواضح ،
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 238 / 3 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 183 / 806 ؛ وسائل الشيعة 19 : 96 ، كتاب العارية ، الباب 3 ، الحديث 2 . ( 2 ) - الكافي 5 : 239 / 7 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 179 / 789 ؛ وسائل الشيعة 19 : 79 ، كتاب الوديعة ، الباب 4 ، الحديث 4 .