ولو فرض في بعض الموارد تعارف يوجب إيقاع العقد مبنيّاً عليه ، فهو خارج عن المقتضى ، وكالشرط الضمني .
بطلان تفصيل المحقّق النائيني في موارد الإجارة
فما قد يقال بأنّ إجارة الحرّ تقتضي عدم الاستيلاء ؛ لعدم إمكان أن يدخل تحت اليد ، وإجارة مثل الدابّة لا تقتضيه ، وتكون بالنسبة إلى الاستيلاء بنحو اللا اقتضاء ، ومثل إجارة الدار الأجرة مقابلة لكون العين مدّة الإجارة في يد المستأجر « 1 » .
غير مرضيّ ؛ لأنّ الحرّ قد يقع تحت الاستيلاء ، ضرورة أنّ الأسير والمحبوس تحت اليد والاستيلاء عرفاً وواقعاً ، وعدم صيرورة الحرّ مضموناً باليد ، غير عدم إمكان دخوله تحتها ، ولولا انصراف دليل اليد عن غير الأموال ، لقلنا في النفوس بالضمان مع الاستيلاء العرفي عليها .
وأمّا قوله في مثل إجارة الدار : إنّ الأجرة في مقابل كون العين في يد المستأجر .
ففيه ما لا يخفى ؛ فإنّ الأجرة لو لم تكن في مقابل المنفعة صرفاً ، فلا أقلّ من كونها في مقابل الإضافة المستلزمة لنقل المنفعة ؛ بحيث يكون نقلها من المقوّمات ، لا بنحو دخول التقييد وخروج القيد .
وبالجملة : الاستيلاء على العين ، لا عين ماهية الإجارة ولا لازمها .
والشاهد عليه : أنّ ماهية الإجارة حقيقة واحدة ، لا يعقل أن تكون في مورد
هامش
( 1 ) - منية الطالب 1 : 275 .