مقتضية لشيءٍ ، وفي مورد لعدمه ، وفي ثالث لا تقتضي شيئاً ، فالتحقيق أنّها لا تقتضي الاستيلاء مطلقاً .
والعجب منه رحمه الله حيث قال في صدر كلامه : بأ نّه بناءً على أنّ العقد متعلّق بالعين ، لا يكون في الفاسد والصحيح ضمان ؛ لأنّ العين على هذا الوجه أمانة مالكية ، ومقتضى كون العين تحت يد المستأجر مجّاناً أن لا تكون مضمونة « 1 » .
وقال في المقام في بيان مبنى هذا الوجه : إنّه لا شبهة في أنّ الأجرة تقع في مثل الدار والعقار ، مقابلةً لكون العين المستأجرة تحت اليد « 2 » ، فما معنى المجّانية الرافعة للضمان ، مع كون الأجرة في مقابله ؟ ! إلّاأن يفرّق بين كون الأجرة في مقابل ذات العين ، أو مقابل الاستيلاء عليها ، وهو كما ترى .
الثالث : عدم ضمان المستأجر
بناءً على ما ذكرناه من أنّ عقد الإجارة لا يقتضي لزوم جعل مورد الإجارة تحت يد المستأجر ، لو سلّط المؤجر ، مع علمه بذلك ، المستأجر على العين ، يكون ذلك التسليط الذي برضاه ، مع فقد ما يقتضيه شرعاً أو لدى العقلاء ، غير موجب للضمان جزماً .
وكذا الحال لو شكّ في اقتضاء الإجارة للتسليط ؛ فإنّ تسليطه على ماله حينئذٍ تسليط ورضىً به على أيّ حال ، سيّما إذا كان المورد من موارد جريان الأصول العقلية والشرعية ، ففي مثله يخرج المورد عن دليل ضمان اليد ، من غير
هامش
( 1 ) - منية الطالب 1 : 273 .
( 2 ) - منية الطالب 1 : 275 .