وتدلّ عليه بعض الروايات في كتاب الإجارة « 1 » ، فراجع .
هذا بحسب القواعد ومقتضى تلك الروايات ، وأمّا البحث الفقهي الجامع فمحتاج إلى المراجعة والتفصيل .
استدلال المحقّق النائيني لعكس القاعدة
ثمّ إنّه قد يستدلّ للعكس : بأنّ المالك في القبض الصحيح ، إذا سلّط القابض على ماله مجّاناً ، تخرج يده عن عموم « على اليد . . . » إمّا تخصّصاً ، أو تخصيصاً ، وملاكه في الفاسد بعينه هو الملاك في الصحيح ، ولا أولوية لأحدهما « 2 » .
وفيه : أنّ التسليط في مثل عقد الإجارة والرهن ليس مجّاناً ؛ لأنّ التسليم لأجل الحقّ القائم بالعين لاستيفاء المنفعة ، ولو فرض أنّ الثمن في الإجارة في مقابل المنفعة ، لكن للمستأجر حقّ على العين لاستيفائها ، والتسليم لأجل هذا الحقّ ، لا المجّان ، مع أنّه لم يرد دليل في التسليم المجّان .
ودعوى : الانصراف عن هذا النحو من التسليم ، الذي هو لإعطاء مورد حقّ الغير ، في غير محلّها ، ولو سلّم الانصراف عن صحاح تلك العقود فلم يتّضح وجه لانصرافه عن فاسدها ، كما لا دليل على التخصيص .
ودعوى : عدم الأولوية « 3 » غير وجيهة ؛ لأنّ التسليم في الفاسد بزعم تعلّق حقّ الغير به ، فمثله غير خارج عن عموم اليد تخصّصاً أو تخصيصاً .
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 19 : 139 - 150 ، كتاب الإجارة ، الباب 27 و 30 ، الحديث 1 و 5 .
( 2 ) - منية الطالب 1 : 273 .
( 3 ) - نفس المصدر .