ودعوى : أنّ العقود من قبيل الدواعي على التسليم ، لا العنوان للعقد الصحيح « 1 » ، غير وجيهة ؛ ضرورة أنّ التسليم لأجل الوفاء بالعقد لا غير ، والوفاء إنّما هو في العقود الصحيحة لدى المتعاملين ، فتوهّم إطلاق الرضا في غير محلّه ، كما مرّ نحوه في البيع الفاسد « 2 » ، فتدبّر .
نعم ، هنا كلام آخر ، تأتي الإشارة إليه في ضمن النقض الآتي .
النقض على عكس القاعدة بالإجارة
ثمّ إنّه قد يرد النقض على العكس بعقد الإجارة ؛ فإنّ صحيحه لا يضمن به بلا إشكال ، لكن فاسده يضمن به على ما هو صريح « الرياض » « 3 » وظاهر كلمات الأصحاب كما عن الأردبيلي قدس سره « 4 » ، وإن ادّعى خلافه المحقّق الثاني رحمه الله على ما حكي عنه « 5 » .
ولا بدّ في المقام من تقديم أمور حتّى يتّضح المقصود :
الأوّل : بيان ماهية الإجارة
إنّ ماهية الإجارة - بحسب الاحتمال - إمّا عبارة عن نقل المنافع ؛ بحيث لا تكون في إيقاع عقدها إضافة بين المستأجر والعين المستأجرة ، بل الإضافة
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 331 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 422 - 423 .
( 3 ) - رياض المسائل 9 : 225 .
( 4 ) - مجمع الفائدة والبرهان 10 : 50 .
( 5 ) - جامع المقاصد 6 : 216 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 193 .