وقوله عليه السلام : « كان أمير المؤمنين عليه السلام يضمّن القصّار والصانع احتياطاً للناس ، وكان أبي يتطوّل عليه إذا كان مأموناً » « 1 » .
وقوله عليه السلام : في رجل استأجر حمّالًا ، فيكسر الذي يحمل ، أو يهريقه .
فقال : « - على نحو من العامل - إن كان مأموناً فليس عليه شيء ، وإن كان غير مأمون فهو ضامن » « 2 » .
ومنها قوله عليه السلام في الرواية المتقدّمة : « بعد أن يكون الرجل أميناً » « 3 » لأنّ الاستبضاع ليس على نحو الأمانة حقيقة ، بل كان حاله حال القصّار والحمّال ونحوهما .
إنّما هي بصدد بيان التغريم في مقام القضاء ، والتفصيل بين الأمين ، والثقة ، والعدل ، وغيرهم ، فيحكم بغرم غير المأمون ، وعدم غرم المأمون ؛ أيفي مقام القضاء ، ومطالبة البيّنة ، وتوجّه اليمين .
وهذه الطائفة كالطائفة الأولى ، وردت في موارد تكون لها حالتان :
إحداهما : الضمان إذا كان التلف عن إفراط وتفريط .
وثانيتهما : عدمه إذا كان سماوياً بغيرهما .
فذلك المورد مفروض في تلك الروايات ، فلا يعقل تشخيص الموضوع
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 242 / 3 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 220 / 962 ؛ وسائل الشيعة 19 : 142 ، كتاب الإجارة ، الباب 29 ، الحديث 4 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 7 : 218 / 951 ؛ وسائل الشيعة 19 : 145 ، كتاب الإجارة ، الباب 29 ، الحديث 11 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 430 .