ولم أرَ إلى الآن فيما عندي من كتب العلّامة تمسّكه به لإثبات حكم ، وإنّما نقل عن ابن الجنيد وابن إدريس التمسّك به على ما حكي « 1 » ، وحدوث الاشتهار بعده لا يفيد شيئاً ، فتدبّر لعلّ اللَّه يحدث بعد ذلك شيئاً .
في دلالة الحديث على الحكم التكليفي أو الوضعي
ثمّ إنّ في فقه الحديث كلاماً طويل الذيل ؛ فإنّ في كلّ واحدة من كلماته مفرداً وفيها مركّبة ، بحثاً وتعمّقاً ، ربّما يأتي في خلال المباحث الآتية إشباع الكلام فيه . والذي هو مورد بحثنا هاهنا : أنّ الحديث هل يدلّ على الحكم التكليفي أو الوضعي ؟
ربّما يقال : إنّ كلمة « على » سواء أسندت إلى فعل المكلّف ، أو إلى عين ومال ، ظاهرة في التكليف ، ولا بدّ فيه من التقدير ، وفي المقام يكون المقدّر « الحفظ » والمعنى : « يجب على الآخذ حفظه إلى زمان الأداء » سيّما مع إضافتها إلى « اليد » فإنّ الظاهر منها هو التكليف المناسب لليد ، وهو الحفظ في المقام ، وسيّما مع ظهور الموصول في عين ما أخذت ، فإنّه لا يناسب الضمان ؛ لأنّ الضمان بعد التلف ، فالرواية ظاهرة في التكليف أو مجملة « 2 » .
واعترف الشيخ الأعظم قدس سره بالظهور في التكليف فيما اسند الظرف إلى فعل المكلّف ، دون ما إذا اسند إلى مالٍ من الأموال « 3 » .
هامش
( 1 ) - مختلف الشيعة 6 : 32 و 40 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 111 .
( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 181 .