تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
فالبناء على الاعتماد عليه مشكل ، وترك العمل به - مع جزم ابن إدريس بصدوره عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، مع طريقته في العمل بالأخبار ، وإن أمكن أن يكون ذلك باجتهاد منه ، وقيام قرائن عنده ربّما لا تفيدنا علماً ولا عملًا ، واختلاف عبارات الحديث ؛ بحيث ربّما يكشف عن تكرّره وتظافره ، واعتماد محقّقي أصحابنا من بعد ابن إدريس إلى عصرنا ، مع تورّعهم والتفاتهم إلى ضعفه ولا بدّ من الجبر في مثله ، وهو لا يمكن إلّاباعتماد قدماء الأصحاب عليه ، ولعلّه شهادة منهم على اتّكال الأصحاب عليه - مشكل آخر . ولعلّ من مجموع ذلك ، ومن اشتهاره بين العامّة قديماً ، على ما يظهر من علم الهدى رحمه الله « 1 » ومن إتقان متنه وفصاحته بما يورث قوّة الاحتمال بأ نّه من كلمات رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، لا سمرة بن جندب وأشباهه ، ربّما يحصل الوثوق بصدوره ، ولعلّ بناء العقلاء على مثله مع تلك الشواهد لا يقصر عن العمل بخبر الثقة . لكن بعد اللتيّا والتي في النفس تردّد ؛ لأنّ ابن إدريس وإن نسبه جزماً في غير موضع إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، لكن في كتاب غصب « السرائر » تمسّك في مسألة بالأصل وعدم الدليل ، ثمّ قال : ويحتجّ على المخالف بقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « على اليد . . . » « 2 » إلى آخره . وهذا يوجب حصول الاحتمال بأنّ سائر الموارد من قبيل الاحتجاج عليهم ، لا التمسّك به ، وإن كان خلاف ظاهره .
هامش
( 1 ) - الانتصار : 468 . ( 2 ) - السرائر 2 : 481 .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 372 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )