وقد تفحّصت « نكت النهاية » المنسوبة إلى المحقّق مظانّ إمكان الاستدلال به فلم أجده ، مع أنّ تلك الموارد محالّ الاستدلال به لو تمّ سنده ودلالته عنده .
كما أنّ الظاهر عدم وجوده في « المقنع » و « الهداية » و « المراسم » و « الوسيلة » و « جواهر الفقه » .
وقد استشكل الأردبيلي قدس سره في سنده وسند قاعدة « ما يضمن بصحيحه . . . » وتمسّك بأصل البراءة من الضمان في مقابلهما « 1 » .
نعم ، إنّ ابن إدريس تمسّك به في « السرائر » في موارد ، ونسبه جزماً إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم « 2 » ، مع عدم عمله بالخبر الواحد « 3 » .
ثمّ شاع الاستدلال به بين المتأخّرين عن زمن العلّامة « 4 » .
وكأ نّه اختلفت حالاته من عصر قدماء أصحابنا إلى عصرنا ، ففي عصر السيّد والشيخ كان خبراً مرويّاً عنهم ، على سبيل الاحتجاج عليهم ، ثمّ صار مورد التمسّك في العصر المتأخّر ثمّ صار من المشهورات في عصر آخر ومن المشهورات المقبولات في هذه العصور حتّى يقال : لا ينبغي التكلّم في سنده « 5 » .
هامش
( 1 ) - مجمع الفائدة والبرهان 8 : 192 .
( 2 ) - السرائر 2 : 87 و 425 و 437 و 463 و 484 .
( 3 ) - السرائر 1 : 46 و 51 .
( 4 ) - تذكرة الفقهاء 19 : 225 ؛ الدروس الشرعية 3 : 109 ؛ جامع المقاصد 6 : 215 ؛ الروضة البهيّة 3 : 565 .
( 5 ) - انظر عوائد الأيّام : 315 ؛ العناوين 2 : 416 ؛ غاية الآمال ، المحقّق المامقاني 5 : 54 .