إن رضي بالتصرّف في مال نفسه قبل تمام المعاملة ، فهو خلاف الفرض ، ولا يفيد شيئاً .
وإن رضي به بعد صيرورة المال ملكاً للطرف ، فالمال في هذا الظرف ليس ملكاً له .
وإن رضي بتصرّف المشتري مثلًا فيما صار ملكاً له ، فلا وجه لهذا الرضا ، بل لا معنى له ، ولا يعقل الجدّ به إلّامع احتمال فساد المعاملة ، والرضا بنحو الرجاء أو التعليق ، وهو لا يعقل أن يتحقّق في ضمن المعاملة ، والرضا المستقلّ والمستأنف لا كلام فيه .
ومن ذلك يظهر الكلام في دفع توهّم رفع الضمان ؛ لأنّ تسليم العين إنّما هو بعنوان الوفاء بالعقد ، وهو لا يدفع الضمان بعد تخلّفه عن الواقع .
الدليل الأوّل على الضمان : حديث على اليد
ويدلّ على الضمان ، النبوي المشهور : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّيه » « 1 » .
في انجبار سند الحديث
وقد اشتهر بين متأخّري المتأخّرين جبر سنده بعمل قدماء الأصحاب « 2 » .
هامش
( 1 ) - عوالي اللآلي 1 : 224 / 106 ، و 3 : 251 / 3 ؛ مستدرك الوسائل 14 : 7 ، كتاب الوديعة ، الباب 1 ، الحديث 12 ؛ المسند ، أحمد بن حنبل 15 : 121 / 19969 و : 133 / 20009 ؛ سنن الترمذي 2 : 368 / 1284 .
( 2 ) - عوائد الأيّام : 315 ؛ جواهر الكلام 37 : 35 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 189 .