يحصل بفعل البائع ، كان الطرف حال الإيقاع كالجماد والحمار أم لا ، وليس التخاطب دخيلًا في ماهية المعاملات ، هذا إذا كان المشتري غير أهل حين الإيجاب .
وكذا إذا خرج البائع عن الأهلية حين القبول ، فلو أوقع الإيجاب ، فصار مغمى عليه ، فقبل المشتري ، لم يضرّ بالعقد والبيع ، فإذا أفاق يرى أنّ تمليكه بالعوض صار مورد القبول وتمّت المعاوضة .
بل يمكن أن يقال : إنّه لو مات صحّت معاوضته ، وإن احتاجت إلى إمضاء الورثة ؛ لأنّ المال قبل القبول انتقل إليهم ، والورثة قائمون مقامه في ذلك ، فتأمّل .
فمقتضى القواعد عدم اعتبار هذا الشرط ، نعم ، لا بدّ من بقاء رضا الموجب في الصحّة الفعلية .
بل يمكن أن يقال : يكفي رضاه حال القبول أو بعده ، فلو أوجب برضا منه ، ثمّ رجع عن رضاه ، ثمّ رضي ثانياً حال القبول ، كفى .
بل لو ردّ الإيجاب لا يبعد القول بالصحّة مع رضاه ثانياً ، فالردّ لا يبطل الإيجاب ، ويأتي ما يفيد المقام في البيع الفضولي إن شاء اللَّه تعالى « 1 » .
جواب الشيخ الأعظم عن النقض بالوصيّة ودفعه
وأمّا ما أفاد الشيخ قدس سره في جواب النقض بالوصيّة التمليكية ، بأنّ القبول شرط لا ركن ؛ فإنّ حقيقة الوصيّة الإيصاء ، ولذا لو مات قبل القبول قام
هامش
( 1 ) - يأتي في الجزء الثاني : 305 .