مسألة في اعتبار الأهلية في المتعاقدين
قالوا : ومن جملة الشروط أن يقع كلّ من الإيجاب والقبول في حال يجوز لكلّ واحد من المتعاملين الإنشاء ، فلا يصحّ مع فقدهما ، أو فقد أحدهما الأهلية ولو في بعض العقد ، فلو كان المشتري في حال إيجاب البائع غير أهل للقبول ، أو خرج البائع حال القبول عن الأهلية ، لم ينعقد « 1 » .
وقد يفصّل : بين ما كان عدم الأهلية بنحو يمتنع معه التعاهد والتعاقد ، كموت الموجب ، أو نومه ، أو إغمائه ، أو جنونه حال القبول ، وككون القابل حين الإيجاب كذلك ، وبعده صار أهلًا ، وبين ما لا يكون كذلك ، ككون المشتري صغيراً حال الإيجاب ، أو محجوراً ، أو صيرورة البائع محجوراً حال القبول ؛ بدعوى أنّ مناط المعاهدة مع الغير تقتضي كونهما معاً قابلين للتخاطب والمعاقدة ؛ فإنّه لا ينقدح القصد الجدّي في نفس العاقل إلى المعاهدة مع من هو
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 177 .