مسألة في اعتبار التطابق بين الإيجاب والقبول
لا إشكال في اعتبار التطابق بين الإيجاب والقبول ؛ إذ مع عدمه لا يصدق عليهما : « العقد » ولا للمطاوع « القبول » بل قد عرفت : أنّ القبول بمنزلة إجازة الفضولي « 1 » ، فلا بدّ وأن يكون متعلّقاً بعين ما أوجب ، وهو واضح ، وإنّما الكلام في تشخيص الصغرى في بعض الموارد .
والمناط الكلّي : أنّ في كلّ مورد ينحلّ العقد عرفاً إلى عقدين ، أو إلى عقد وشئ آخر ، فقبل القابل البعض المنحلّ ، يقع التطابق بينهما .
مثلًا : لو قاول المشتري البائع على بيع فرسه بألف ، وبيع ثوبه بألف ؛ بحيث لا يكون بين البيعين ارتباط في الغرض ، فباعهما بألفين ، وكان ذلك لأجل الجمع في التعبير والسهولة ، ينحلّ البيع لدى العقلاء إلى بيع هذا بألف ، وذاك بألف ، فإذا قبل أحدهما يصدق : « أنّه باع فرسه بألف » ويكون القبول مطابقاً للإيجاب .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 243 و 338 و 339 .