تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
بل رجوع القيد إلى المنشأ في المقام ، لازمه أن ينشأ بالفعل الملك مثلًا يوم الجمعة ، فالنتيجة أنّ ملك يوم الجمعة لك بالفعل ، فيكون الشيء ملكاً للمنشئ من الآن إلى يوم الجمعة ، وملكاً يوم الجمعة للطرف ، فيجوز أن يملّك غيره ملك يوم السبت ، وآخر ملك يوم الأحد وهكذا ، نظير باب الإجارة ، فيكون الجميع مالكاً بالفعل ، كلّ ملكية قطعة من الزمان ، مع أنّ الملك ليس متكثّراً بتكثّر الزمان ، وليس المملوك متعدّداً في المملوكية ، كالمنافع في كلّ يوم . فالتحقيق : أنّه إن رجع القيد إلى الإنشاء صحّ مطلقاً ، وإن رجع إلى المنشأ بطل مطلقاً ؛ لعدم تعدّد المملوك ، حتّى ينتقل في وقت ، ويبقى مملوك آخر ، ويكون كلّ قطعة من الزمان مكثّراً له ، فالمملوك هو نفس الشيء ، والزمان ظرف له ، والمالك للبيت ليس له بيوت عدد أيّام السنة ، أو عدد ساعات السنة ، فله أن يملّك غيره ما ملكه ، وهو نفس الطبيعة . وأمّا إذا رجع القيد إلى الهيئة ، فالتمليك لنفس الطبيعة ، ولا يتحقّق التمليك إلّا بعد حصول القيد أو المعلّق عليه . والسرّ : أنّ القيد إن رجع إلى الهيئة تكون الطبيعة مطلقة بلا قيد ، والإنشاء والتمليك معلّقاً على شيء . وإن رجع إلى المنشأ والمادّة يكون التمليك بلا قيد ، فلا بدّ وأن يتحقّق ، ولامتناع انفكاك المنشأ عن الإنشاء تصير الملكية موجودة ، لكن لا الملكية المطلقة ، بل المقيّدة بيوم الجمعة ، فللشيء ملّاك متعدّدة حسب اقتضاء القيود الراجعة إلى المادّة . وأيضاً لازم رجوع القيد إلى المادّة تمامية العقد فعلًا ، وعدم جواز الرجوع