المبنى ، عبارة عن الإيجاب والقبول المرتبطين ، وبمنزلة كلام واحد .
وما قيل في بيان الفرق بأنّ « العقد » ربط ووصل ، ففي مفهومه معتبر ذلك ، فلا بدّ أن لا يتخلّف العقد اللفظي أحد جزئيه عن الآخر ، بخلاف البيع والتجارة ؛ إذ ليس مفهومهما كمفهومه مقتضياً للربط « 1 » ، مع كونه غير مرضيّ في نفسه ، غير مربوط باستدلال الشيخ ، فراجع .
ثمّ إنّ ما ذكره الشيخ ليس مختصّاً بالأمور المتدرّجة ، بل كلّ أمور يجمعها عنوان واحد ، ولها هيئة خاصّة اتّصالية ، أيضاً كذلك ، كالعسكر ، والدار ، والبستان ، والبلد ، فالتدريج والقرار غير دخيلين ، ولا يبعد أن لا يخالف الشيخ ذلك ، وإنّما خصّ بالأمر التدريجي ؛ لأنّ المقام من قبيله .
وقد عدل بعض الأعاظم عن تقريب الشيخ قدس سره بقوله : « كلّ أمرين أو أمور يجمعها عنوان واحد ك « الصلاة » يجب أن لا يفصل بينها فاصل مخلّ بالجهة الجامعة » « 2 » .
لكن يظهر من ذيل كلامه أيضاً الفرق بين العقد والبيع « 3 » ، وفي كلامه موارد أنظار ، تظهر للناظر الدقيق .
وأمّا التفصيل بين العقود الإذنية وغيرها « 4 » ، فقد مرّ ما يفسده « 5 » .
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 283 - 284 .
( 2 ) - منية الطالب 1 : 251 .
( 3 ) - منية الطالب 1 : 251 - 253 .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - تقدّم في الصفحة 335 .