تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
وأمّا ما يقال في مقام بيان اعتبار التوالي ، بأنّ العقد المركّب من الإيجاب والقبول القائمين بنفس المتعاقدين بمنزلة كلام واحد ، مرتبط بعضه ببعض ، فلا بدّ في ترتّب الحكم عليه من تحقّقه بنحو الوحدة الاتّصالية ، والفصل الطويل أو بالأجنبيّ يقدح بالهيئة الاتّصالية والوحدة الاعتبارية « 1 » . أو يقال : إنّ العقد بما أنّه موضوع الأثر الواحد ، لا بدّ وأن يكون واحداً عرفاً ، والفصل مخلّ بوحدته العرفية « 2 » . فغير وجيه ؛ لأنّ العقد ، والبيع ، والتجارة ونحوها عبارة عن المعاني المسبّبية ، وقد مرّ في المعاطاة بيان أنّ العقد ليس من مقولة اللفظ « 3 » ، ف
عُقْدَةُ النِّكاحِ
الواردة في الكتاب العزيز عبارة عن العلقة المتبادلة بين المتعاملين ، كأ نّها بتبادل الإضافتين صارت عقدة كعقدة الخيط ، وهي أمر باقٍ ، يصحّ أن يعبّر عنه بقوله تعالى :
أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ
« 4 » . فلا بدّ من ملاحظة هذا الربط والعلقة المسبّبية ، وهي ليست من الأمور المتدرّجة الوجود ، ولا من مقولة الألفاظ ، حتّى تلاحظ هيئتها الاتّصالية ، فقياسها بالقراءة ، والتشهّد ، والصلاة ، ونحوها « 5 » مع الفارق ، وقد تقدّم أنّ بالإيجاب يتمّ العقد والبيع ، والقبول بمنزلة الإجازة « 6 » .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 158 - 159 . ( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 284 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 104 . ( 4 ) - البقرة ( 2 ) : 237 . ( 5 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 159 . ( 6 ) - تقدّم في الصفحة 243 و 323 .