سواء ألحقت بها المشخّصات الفردية أم لا ، فلا شبهة في أنّ ماهيات العقود مركّبات اعتبارية .
نعم ، اعتبار تحقّقها لدى العقلاء والشارع دفعي لا تدريجي ، وهو أمر آخر ، فإذا أنشأ الموجب الملكية بالعوض بدالّين وقبل المشتري ، يعتبر العقلاء عقيبهما انتقال المبيع إلى المشتري والثمن إلى البائع دفعة لا تدريجاً ، فالإنشاء تدريجي التحقّق كالمنشأ بتعدّد الدالّ والمدلول ، واعتبار النقل بالحمل الشائع دفعي بعد تحقّق الإنشاء إيجاباً وقبولًا .
وأمّا في الثانية : فلأنّ باب المجازات والمشتركات لفظية ومعنوية لا يفترق عن باب الحقائق ؛ في أنّ إنشاء الماهية يكون بدوالّ متعدّدة ، واعتبار النقل حقيقة يكون دفعة .
وما زعم : من وقوع التناقض بين ما يوجد بحسب الدلالة التصوّرية ، وبحسب الدلالة التصديقية ؛ أيبين المعنى الحقيقي التصوّري ، والمجازي التصديقي .
غير وجيه ؛ ضرورة أنّه إن أراد لزوم التناقض بحسب الواقع ، فلا وجه له ، بعد عدم إنشائه إلّاالمعنى المجازي ، وإنّما جعل اللفظ الموضوع للمعنى الحقيقي آلةً لإيجاد المعنى المجازي ، فلا وجه للتناقض .
وإن أراد لزومه بنظر غير المتبايعين ، فهو أيضاً غير وجيه ؛ لأنّ ذلك الكلام ما لم يتمّ لا ظهور فيه ، ومع تماميته يكون ظاهراً في إنشاء المعنى المجازي فحسب ، هذا ، مع الغضّ عن عدم معقولية التناقض بين المعنى التصوّري والتصديقي .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 320
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٢٠