تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
لما عرفت من عدم وهن في الدلالة ولا في المدلول ، مضافاً إلى ما تقدّم : من أنّ التصريح والتكنية غير مربوطين بتأكيد العهود « 1 » ، ولو رجع اعتبار التأكيد إلى اعتبار التصريح في الدلالة ، فهو مصادرة . بقي شيء ، وهو دعوى انصراف الأدلّة عن العقود المنشأة بالكنايات ، بل بالمجازات ، وعدم شمول العمومات لها ؛ لخروجها عن الأسباب المتعارفة « 2 » . وهي في العمومات غير وجيهة ؛ للزوم حمل « اللام » في
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
على العهد ، وهو في غاية البعد ، وقد فرغنا في محلّه من عدم احتياج العمومات إلى مقدّمات الحكمة « 3 » . وأمّا الإطلاقات ، فانصرافها ليس بذلك البعد ، وإن أمكن دفعه : بأنّ المناسبة بين الحكم والموضوع توجب التوسعة إلى كلّ تجارة وبيع ؛ لأنّ ما هو موضوع الحلّ هو البيع المسبّبي ، والتجارة كذلك ، وآلات الإنشاء لا دخالة لها في الحلّ والحرمة ، كما أنّ في عرف العقلاء لا اعتناء بالآلات ، بل المنظور إليه بينهم هو العهود والعقود والتجارات . مضافاً إلى ما قلناه في آية التجارة عن تراضٍ « 4 » : من استشعار العلّية من قوله :
بِالْباطِلِ
ويقابله الحقّ ، فكأ نّه قال : « إنّ التجارة عن تراضٍ
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 303 - 304 . ( 2 ) - منية الطالب 1 : 241 - 242 . ( 3 ) - مناهج الوصول 2 : 204 - 205 . ( 4 ) - النساء ( 4 ) : 29 .