تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
بل لو فرض صحّته وإمكانه ، فوقوع العقد به مشكل ؛ لأنّ الإشارة إلى السبب لا توجب وجوده وتحقّقه ، كما أنّ حمل كلام القوم عليه مشكل أو ممنوع .

عدم توقّف بيع الأخرس على تحريك لسانه

وللأخرس نوع آخر من المعاملة ، يقوم مقام اللفظ عرفاً ، وهو تحريك لسانه للإفادة ، فإنّ تحريكه إنّما هو لإيجاد اللفظ الدالّ على المعنى ، لا لإيقاع المعنى . فالأخرس إذا أراد التلفّظ يحرّك لسانه تقليداً لغيره ، ولا يلزم أن يعرف الألفاظ بعناوينها ، حتّى يقال : إنّ نوع الخرسان لا يعرفونها ؛ للصمم ، بل تكفي المعرفة إجمالًا بأنّ غيره يوجد البيع تارةً بالفعل ، وأخرى باللسان ، وأراد بتحريك لسانه إيقاع المعاملة ، كغيره الذي يوجد باللفظ وتحريك اللسان ، كما أنّ تحريك لسانه يقوم مقام قراءته . ولكنّ الظاهر عدم اعتبارهم تحريك لسانه ، وظاهرهم قيام إشارته مطلقاً مقام اللفظ في إفادة الصحّة واللزوم . وهو موافق للتحقيق ، على فرض كونه معاملة عقلائية ، وكون مطلق المعاملات العقلائية مشمولة للأدلّة ، وعدم انصرافها إلى ما هو المعهود المتعارف ، أو عدم انصرافها عن إشارة الأخرس ، إن قلنا بانصرافها عن إشارة غيره . ومقتضى القواعد على هذا المبنى ، صحّة معاملاته بالإشارة ، بأيّ وجه اتّفقت ، ولزومها ، ومع فقد الإطلاق ، لا بدّ من التماس دليل آخر على أنّ إشارة الأخرس قائمة مقام بيعه اللفظي .