بدعوى : أنّ أخذ المال من الغاصب والردّ إلى صاحبه من العون عليه .
ومع نحو قوله : « كلّ معروف صدقة » كما في صحيحة معاوية بن وهب « 1 » .
فإنّ ذلك معروف فيكون مستحبّاً كالصدقة .
بل مع نحو قوله :
ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ
« 2 » . فإنّ ما ذكر إحسان على صاحبه .
فمع عدم رضاه أو منعه يمكن أن يقال بسقوطهما بالتعارض والرجوع إلى أصالة الحلّ ، بل يمكن أن يقال بحكومتها عليها . نعم ، لو كان المنع لغرض عقلائي فالظاهر عدم جوازه ؛ لعدم صدق الإحسان ونحوه ، أو مع صدقه يكون مشوباً بالإساءة فيقدّم جانب الحرمة « 3 » .
وفيه : - مضافاً إلى أنّ سنخ تلك الروايات الواردة في المستحبّات لا إطلاق لها حتّى يزاحم المحرّمات - أنّ التصرّف في مال الغير بلا إذنه أو مع منعه ظلم عليه لا إعانة وإحسان ، ومنكر لا معروف ، فيكون خارجاً عن مفادها موضوعاً .
ولو سلّم فلا شبهة في انصرافها عن مثل المورد ، فلا وجه للتعارض بينها وبين ما تقدّم .
بل لقائل أن يقول : إنّ تنزيل العون والمعروف منزلة الصدقة يستشعر منه عدم
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 26 / 2 ؛ وسائل الشيعة 16 : 285 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب فعلالمعروف ، الباب 1 ، الحديث 2 .
( 2 ) - التوبة ( 9 ) : 91 .
( 3 ) - حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب ، قسم المحرّمة : 181 و 183 .