« أو لحقه بي أو بسببي ظلم » أعمّ من الجميع . فحينئذٍ قوله : « ففتّه بحقّه أو سبقته بمظلمته » لا يدلّ على أنّ كلّ ذلك موجب لثبوت حقّ عليه ، بل يدلّ على أنّ ما فاته بحقّه - أيما هو موجب لثبوت حقّ كالضمانات - يحتاج إلى الاسترضاء لا أنّ كلّ أذىً ومظلمة يحتاج إليه .
وعلى هذا سقط احتمال دلالة سائر الفقرات عليه أيضاً .
ومن بعض ما ذكر يظهر الكلام في دعاء يوم الاثنين « 1 » ، نعم لا يأتي فيه الاحتمال الأخير لذكر خصوص الغيبة فيه ، لكن احتمال الحقّ اللازم فيه أبعد ، بل غير صحيح لذكر بعض ما لا يكون كذلك جزماً فيه .
نعم ، لا تبعد دعوى العلم أو الوثوق والاطمينان بصدور بعض الروايات .
وعليه يمكن أن يقال : إنّ مقتضى العلم الإجمالي بصدوره لزوم الأخذ بأخصّها ، ومع التباين بينها يجب الاحتياط .
لكن يمكن أن يقال : - مضافاً إلى أنّ كثرة الروايات في مثل المقام الذي يرجع جميعها إلى عدد معدود ، لا توجب الوثوق بالصدور فضلًا عن العلم به ؛ فعليك بالرجوع إليها حتّى ترى أنّ كثيراً منها مرسلات عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يحتمل أخذ بعض الرواة عن بعض . ومضافاً إلى أنّ مضامين الروايات مختلفة وجوباً واستحباباً ، ومعه لا علم بتكليف إلزامي - إنّ موثّقة السكوني « 2 » الحاكمة على جميعها تمنع عن تنجيز العلم الإجمالي .
هامش
( 1 ) - الصحيفة السجّادية الجامعة : 544 / 238 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 536 .