مقتضى الأخبار
وأمّا الأخبار : فمنها ما هي مربوطة بالاستحلال ، وهي على طوائف :
منها : ما تدلّ على أنّ عدم الاغتياب وستر عورة المؤمن حقّ للمؤمن على المؤمن ، وهي روايات أوضحها دلالةً رواية الكراجكي عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : « للمسلم على أخيه ثلاثون حقّاً لا براء له منها إلّابالأداء أو العفو » .
وفيها : « ويستر عورته » إلى أن قال : « ويحبّ له من الخير ما يحبّ لنفسه ويكره له من الشرّ ما يكره لنفسه » . ثمّ قال عليه السلام : « سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : إنّ أحدكم ليدع من حقوق أخيه شيئاً فيطالبه به يوم القيامة فيقضى له وعليه » « 1 » .
فإنّ الظاهر منها صدراً وذيلًا أنّ تضييع حقّ ستر العورة وعدم الغيبة موجب لنحو عهدة للمغتاب لا براء له إلّابالعفو وأنّ من يدع من حقوق أخيه شيئاً يكون مطالباً به فيحكم له عليه يوم القيامة . فهي صريحة في ثبوت حقّ له عليه بتضييع حقّه يحتاج إلى العفو .
ومنها : ما دلّت على أنّ اللَّه لا يغفر ذنب المغتاب حتّى يغفر صاحب الغيبة له « 2 » .
هامش
( 1 ) - كنز الفوائد 1 : 306 ؛ وسائل الشيعة 12 : 212 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 122 ، الحديث 24 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 12 : 280 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 152 ، الحديث 9 ؛ مستدرك الوسائل 9 : 118 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 132 ، الحديث 21 .