نعم ، الظاهر اعتبار عدم حقّ الناس على التائب كما يدلّ عليه بعض الأخبار « 1 » .
ومع الشكّ في كون الغيبة من حقّ الناس يجري استصحاب عدم تعلّق حقّ عليه ، فيحرز به موضوع صحّة التوبة من غير أن يكون مثبتاً ؛ لأنّ إطلاق الأدلّة يقتضي أن يكون توبة العبد مكفّرة لسيّئته ، والأدلّة الدالّة على اعتبار عدم حقّ الناس عليه لا توجب تقييداً في عنوان التوبة ، بل يكون عدم ثبوت الحقّ عليه بمقتضاها موضوعاً لصحّة التوبة .
بل هو أولى بالجريان من جريان استصحاب كون الشخص على وضوء لصحّة الصلاة كما هو مورد أدلّة الاستصحاب مع ورود : « لا صلاة إلّا بطهور » « 2 » فيها .
وبالجملة : مقتضى الاستصحاب عدم ثبوت حقّ على المغتاب ، فتصحّ توبته بمقتضى إطلاق الأدلّة .
بل لا يبعد جواز التمسّك بدليل الرفع « 3 » مع الغضّ عن الاستصحاب فينقّح به الموضوع . والتفصيل يطلب من محلّه .
هذا حال القواعد .
هامش
( 1 ) - يأتي في الصفحة 534 - 535 .
( 2 ) - الفقيه 1 : 35 / 129 ؛ وسائل الشيعة 1 : 366 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 6 .
( 3 ) - التوحيد ، الصدوق : 353 / 24 ؛ الخصال : 417 / 9 ؛ وسائل الشيعة 15 : 369 ، كتابالجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 56 ، الحديث 1 .