وجوب ردّ غيبة المؤمن : وفي « الاختصاص » : « قال : نظر أمير المؤمنين عليه السلام . . . » « 1 » .
والظاهر أنّ أصل الرواية ما في باب الاغتياب وإنّما أسقط عنها في الباب المتأخّر ، فتكون مرسلة غير معتمدة ؛ لعدم انتسابه إلى الإمام عليه السلام جزماً .
بل الظاهر أنّ إرسال المفيد جزماً غير إرسال الصدوق كذلك - حيث لا نستبعد الاعتماد على مرسلاته - لأنّ المفيد كان من أهل النظر والاجتهاد ، ولعلّ انتسابه جزماً مبنيّ على اجتهاده ، بخلاف طريقة الصدوق وأبيه .
وكيف كان : ليست المرسلة معتمدة . مع أنّ في متنها إشكالًا ؛ لأنّ نهيه عليه السلام ابنه عليه السلام إن كان من استماع الغيبة المحرّمة - والعياذ باللَّه - كانت الرواية مخالفة لُاصول المذهب ؛ ضرورة أنّ الحسن بن علي عليه السلام لا يستمع إليها .
وإن كان من الاستماع الجائز فلا تدلّ على المقصود ، فهي مطروحة أو غير دالّة .
وعن الشيخ ورّام بن أبي فراس عن جابر : ولمّا رجم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الرجل في الزنا قال رجل لصاحبه : هذا عقص كما يعقص الكلب ، فمرّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم معهما بجيفة فقال : « انهشا منها » قالا : يا رسول اللَّه ننهش جيفة ! ؟
قال : « ما أصبتما من أخيكما أنتن من هذه » « 2 » .
هامش
( 1 ) - مستدرك الوسائل 9 : 132 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 136 ، الحديث 5 .
( 2 ) - تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورّام ) : 124 ؛ مستدرك الوسائل 9 : 120 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 132 ، الحديث 27 .