وربّما يؤيّد « 1 » كلامه ببعض الروايات الضعيفة ، كالمرويّ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
« لا غيبة لفاسق » أو « في فاسق » « 2 » .
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم قال : « قولوا في الفاسق ما فيه كي تحذره الناس » « 3 » .
وفيه : ما لا يخفى ، سيّما في إنكاره العموم من طرقنا ؛ فإنّ الآيات الكريمة المتقدّمة لا قصور في إطلاقها ، فقوله :
لا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً
« 4 » مطلق في مقام البيان بلا ريب ، كما أنّ جملة من الروايات التي من طرقنا مطلقة يظهر للمتأمّل المراجع ، ولا ضير في نفي العموم الاصطلاحي ، ومراده أعمّ من الإطلاق .
وأمّا صحيحة ابن أبي يعفور « 5 » فمع اختلاف النسخ في نقلها ولعلّ الأصحّ نسخة « الوافي » « 6 » لا تدلّ على جواز غيبته ، بل تدلّ على جواز تفتيش عثراته ، وهو عنوان آخر غيرها . مع أنّ الالتزام بجواز تفتيش عثرات المتجاهر في غاية الإشكال ، مضافاً إلى احتمال أن يكون مقابل ساتر عيوبه كاشف عيوبه أو كاشف
هامش
( 1 ) - مستند الشيعة 14 : 165 .
( 2 ) - عوالي اللآلي 1 : 438 / 153 ؛ مستدرك الوسائل 9 : 129 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 134 ، الحديث 6 .
( 3 ) - لم نعثر عليها في المجامع الروائية ، راجع التبيان في تفسير القرآن 9 : 349 ؛ مستند الشيعة 14 : 165 .
( 4 ) - الحجرات ( 49 ) : 12 .
( 5 ) - تقدّم في الصفحة 468 .
( 6 ) - تقدّم في الصفحة 468 .