تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 ) — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
جماعة المسلمين مخالفة لإمام المسلمين أو في مظنّتها . ولعلّ الحكم سياسي ؛ لأنّ الظاهر أنّ الإعراض عن جماعة المسلمين في عصر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أو ما قاربه كان إعراضاً عن وإلي المسلمين ومظنّة للتوطئة على ضدّ الإسلام ، وفي مثله يجب على المسلمين الوقيعة في المعرض وهجرانه ونحو ذلك . وما ذكر وإن لا يلائم بعض فقرات الحديث لكن لا محيص عنه . هذا مع أنّه منقول بطريق صحيح مع خلوّه عن هذه الزيادة « 1 » .

استثناء تظلّم المظلوم

ومنه تظلّم المظلوم وإظهار ما فعل به الظالم وإن كان متستّراً به . وهو في الجملة ممّا لا إشكال فيه بل جوازه في الجملة من الواضحات ؛ ضرورة أنّ نصب الوالي والقاضي في البلاد من قبل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين عليه السلام للانتصاف من الظالم ورفع الظلم عن المظلوم وعدم تضييع حقوق الناس ، ولا زال رفع الناس أمرهم وشكواهم إلى ولاة الأمر والقضاة من غير نكير . وقد رفع الأنصاري شكواه من سمرة بن جندب إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم واغتابه عنده في دخوله في داره بلا استئذان ومع كون نسوته على حال غير مناسب لدخوله عليهنّ ، ولم يمنعه عن اغتيابه وذكره بالسوء « 2 » ، تأمّل .
هامش
( 1 ) - الفقيه 3 : 24 / 65 ؛ وسائل الشيعة 27 : 391 ، كتاب الشهادات ، الباب 41 ، الحديث 1 . ( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 25 : 425 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 12 ، الحديث 1 و 3 .