غير هاتك فلا يجوز لغيره هتكه .
وكيف كان : فالأحوط الأظهر عدم جوازها فيما لم يجاهر به ، من غير فرق بين ما كان أدون ممّا جاهر به أو لا ، فما أفاده الشيخ الأنصاري « 1 » من إلحاق الأدون به غير ظاهر .
وهل تجوز فيما جاهر به في محيط لم يجاهر به وكان متستّراً عنه فيه ؟
الأحوط عدمه .
بل لا يبعد دعوى انصراف الأدلّة عنه ولو بمناسبات مغروسة في الأذهان ، وبملاحظة الروايات المستفيضة الواردة في الاهتمام بأعراض المسلمين وحرمتها وعدم جواز إذاعة سرّهم واحتقارهم وإهانتهم .
في المراد بالمتجاهر بالفسق
ثمّ المراد بالمتجاهر من كان متجاهراً بالفسق غير مبالٍ عن ظهوره لدى الناس ، فمن جاهر بفسق مع توجيهه لدى الناس بوجه يمكن صحّته ولو بعيداً ، لم يكن متجاهراً جائز الغيبة ولو علم كذبه في محمله ، فضلًا عمّا إذا احتملت صحّته ولو بعيداً .
فلا بدّ في الحكم بالجواز من إحراز كونه متجاهراً بالفسق بما هو فسق ، من غير احتمال الصحّة أو احتمال اعتذاره بعذر غير معلوم الفساد ؛ لما علم من طريق العقل والنقل احترام المسلم والاهتمام بشأنه وأنّ عرضه كدمه لا بدّ فيه من الاحتياط .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 14 : 346 .