تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 ) — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
جواز شتم غير الفقيه ، بل غاية ما يدلّ انتفاء هذه الخاصّة عند انتفاء الفقاهة . ثمّ إن كان المستند في جواز غيبة المتجاهر بالفسق مثل حسنة هارون بن الجهم ورواية أبي البختري « 1 » وما بمضمونهما يشكل الحكم بالجواز بمجرّد الإجهار بفسق . لاحتمال أن يكون المراد من قوله : « إذا جاهر الفاسق بفسقه » ، وقوله : « الفاسق المعلن بالفسق » هو الذي لم يستتر فجوره ولا يبالي بظهور كلّ فسق ، سيّما مع ما يقال : إنّ المصدر المضاف يفيد العموم بناءً على أنّ الفسق مصدر أو اسم مصدر وكان بحكمه فيه ، وما يقال : إنّ المفرد المحلّى أيضاً كذلك ، ولا أقلّ أن يكونا بحكم المطلق ، فيكونان مساوقين لقوله : « من ألقى جلباب الحياء عن وجهه » فإنّ ارتكاب فسق واحد علناً مع الاستحياء عن سائر الفسوق ، لا يوجب إلقاء جلباب الحياء . وبالجملة : فرق عرفاً بين قوله : « إذا جاهر الفاسق بفسق » و « الفاسق المعلن بفسق » ، وبين ما في الروايتين ، فإنّ ذلك لا يصدق مع إجهار فسق ما . لا أقول : إنّ الصدق يتوقّف على إجهار جميع فجوره بنحو الاستغراق وإن كان ذلك مقتضى ما تقدّم من العموم أو الإطلاق ، بل أقول : إنّه يتوقّف على أن لا يعتني بالناس في ذنوبه وألقى جلباب الحياء عن وجهه ، فحينئذٍ تصدق العناوين عليه عرفاً من غير توقّف على الإجهار بالجميع . نعم ، إن كان المستند فيه المستفيضة المتقدّمة المفسّرة لها كقوله : « هو
هامش
( 1 ) - تقدّمتا في الصفحة 466 .