ودفع الإشكال الأوّل بأنّ شمولها لمطلق الفاسق غير مضرّ بعد خروج غير المعلن بالأخبار والإجماع « 1 » ، مدفوع بأ نّه موجب لخروج الفرد الشائع الكثير وإبقاء النادر القليل ولو بالنسبة ، تأمّل .
وصحيحة ابن أبي يعفور ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام بما تعرف عدالة الرجل بين المسلمين إلى أن قال : « والدلالة على ذلك كلّه أن يكون ساتراً لجميع عيوبه حتّى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه وتفتيش ما وراء ذلك ويجب عليهم تزكيته وإظهار عدالته في الناس . . . » .
كذا في « الفقيه » « 2 » و « الوسائل » « 3 » ، وفي « الوافي » « 4 » وعن غيره : « حتّى يحرم على المسلمين تفتيش ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه » ، وكذا نقلها الشيخ الأنصاري أيضاً « 5 » .
وعلى هذه النسخة لا ربط لها بما نحن بصدده .
وأمّا على ما في « الفقيه » فيمكن أن يقال : إنّ المراد بحرمة عثراته وعيوبه على المسلمين حرمة إظهارهما وذكرهما كما يحرم عليهم تفتيش سائر عيوبه .
فإن كان مفهوم قوله : « ساتراً لجميع عيوبه » أنّه كاشف بجميعها أو بعضها ينطبق على المتجاهر .
هامش
( 1 ) - حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب ، قسم المحرّمة : 114 .
( 2 ) - الفقيه 3 : 24 / 65 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 27 : 391 ، كتاب الشهادات ، الباب 41 ، الحديث 1 .
( 4 ) - الوافي 16 : 1007 / 16586 .
( 5 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 14 : 344 .