الطاعن على امّتي الشاهر عليها بسيفه » « 1 » .
وما عن علي عليه السلام : « من قال في أخيه المؤمن ممّا فيه ممّا قد استتر به عن الناس فقد اغتابه » « 2 » .
إلى غير ذلك ممّا له أدنى دلالة على المقصود :
كموثّقة سماعة بن مهران عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : قال : « من عامل الناس فلم يظلمهم وحدّثهم فلم يكذبهم ووعدهم فلم يخلفهم كان ممّن حرمت غيبته وكملت مروءته وظهر عدله ووجبت اخوّته » « 3 » .
فإنّ دلالتها على المقصود مبنيّة على أن يكون المفهوم من قوله : « من عامل الناس فلم يظلمهم » وسائر الفقرات ، هو الإيجاب الكلّي حتّى ينطبق على من لم يبال في دينه والمجاهر بالفسق .
وعلى أنّ الجزاء كلّ واحد من الفقرات الأربع مستقلّاً حتّى يكون مفاد الرواية : « إنّ من جاهر بفسقه لا تحرم غيبته ولم تكمل مروءته . . . » .
وأمّا إن كان المفهوم منها الإيجاب الجزئي ، أو كان الجزاء مجموع الأمور الأربعة حتّى يكون المفهوم سلب المجموع الصادق على ثبوت بعضها فلا دلالة لها عليه .
هامش
( 1 ) - النوادر ، الراوندي : 133 / 171 ؛ مستدرك الوسائل 9 : 128 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 134 ، الحديث 2 .
( 2 ) - مستدرك الوسائل 9 : 114 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 132 ، الحديث 5 .
( 3 ) - الكافي 2 : 239 / 28 ؛ وسائل الشيعة 12 : 278 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 152 ، الحديث 2 .