حيث قالا : « وهو أن يتكلّم خلف إنسان مستور بما يغمّه لو سمعه » « 1 » فإنّه ظاهر في التكلّم بشيء مستور .
وأنت خبير بما فيه ؛ فإنّ المراد بالإنسان المستور هو العفيف .
قال في « الصحاح » : « ورجل مستور وستير ؛ أيعفيف والجارية ستيرة » « 2 » .
وفي « القاموس » : « الستير : العفيف كالمستور » « 3 » ونحوهما في « المنجد » « 4 » .
والظاهر أنّ هذا القيد في تعريف « الصحاح » و « المجمع » مأخوذ من الرواية المنقولة عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « من ألقى جلباب الحياء عن وجهه فلا غيبة له » . رواها في « المستدرك » عن القطب الراوندي « 5 » ، ورواها الشهيد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم « 6 » ، وعن « سنن » البيهقي عنه صلى الله عليه وآله وسلم « 7 » ، وفي « المستدرك » عن « اختصاص » الشيخ المفيد عن أبي الحسن الرضا عليه السلام « 8 » .
فقد ظهر من كلمات اللغويين والفقهاء في مقام التحديد والتعريف
هامش
( 1 ) - الصحاح 1 : 196 ؛ مجمع البحرين 2 : 135 .
( 2 ) - الصحاح 2 : 677 .
( 3 ) - القاموس المحيط 2 : 46 .
( 4 ) - المنجد : 320 .
( 5 ) - مستدرك الوسائل 9 : 129 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 134 ، الحديث 3 .
( 6 ) - المصنّفات الأربعة ، كشف الريبة : 33 .
( 7 ) - السنن الكبرى ، البيهقي 10 : 210 .
( 8 ) - الاختصاص : 242 ؛ مستدرك الوسائل 9 : 129 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 134 ، الحديث 3 .