بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً »
« 1 » .
بل مرسلة الحسين بن سعيد عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال : « من قال في مؤمن ما ليس فيه حبسه اللَّه في طينة خبال حتّى يخرج ممّا قال فيه » . وقال : « إنّما الغيبة أن تقول في أخيك ما هو فيه ممّا ستره اللَّه عزّ وجلّ ، فإذا قلت فيه ما ليس فيه فذلك قول اللَّه عزّ وجلّ في كتابه :
فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً »
« 2 » .
فإنّها مع إرسالها محمولة - ولو جمعاً بينها وبين ما في مقام التحديد - على ما هو صِرف غيبته بلا انطباق عنوان آخر عليه ، وأمّا إذا لم يكن فيه فمشمول مع ذلك لقوله تعالى :
احْتَمَلَ بُهْتاناً
. مضافاً إلى احتمال أن يكون فيها بصدد بيان قسم من الغيبة وهو الذي ستره اللَّه عليه وكان فيه ، لا بصدد بيان ماهيتها الكلّية .
فالأظهر عدم اعتبار هذا القيد في عنوان الغيبة ، فلو كان لعنوانها أثر خاصّ ، يترتّب على من اغتاب مؤمناً بما ليس فيه ، كما لو قلنا بوجوب الاستحلال منه أو الاستغفار له .
عدم اعتبار كراهة المغتاب في مفهوم الغيبة
والظاهر أنّ اعتبار كراهة المغتاب - كما هو ظاهر جملة من كتب اللغة ك « الصحاح » و « المصباح » و « معيار اللغة » و « مجمع البحرين » « 3 » وجملة من
هامش
( 1 ) - تفسير العيّاشي 1 : 275 / 270 ؛ وسائل الشيعة 12 : 286 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 152 ، الحديث 22 .
( 2 ) - مستدرك الوسائل 9 : 127 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 133 ، الحديث 2 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 426 - 427 .