ما ستره اللَّه عليه ، وأمّا الأمر الظاهر مثل الحدّة والعجلة فلا ، والبهتان أن تقول فيه ما ليس فيه » « 1 » .
وفيه : - مضافاً إلى احتمال أن تكون هي عين روايته الأخرى عنه عليه السلام ، قال :
« إنّ من الغيبة أن تقول في أخيك ما ستره اللَّه عليه ، وإنّ من البهتان أن تقول في أخيك ما ليس فيه » « 2 » الظاهرة في أنّ التعريف لقسم منهما ، ولهما قسم أو أقسام اخر ، فتشعر أو تدلّ على أعمّيتها - أنّ الظاهر منها أنّه بصدد بيان أمر آخر وهو اعتبار كون ما يكره ممّا ستره اللَّه عليه مقابل الأمر الظاهر كالحدّة ، لا بصدد بيان ماهية الغيبة مطلقاً ، ومعه لا يستفاد منها اعتبار كونه فيه ، وذكر البهتان بما ذكر لا يدلّ على مقابلتهما بنحو التباين ، بل يصحّ ذلك ولو لاشتماله على زيادة هي الافتراء .
النسبة بين الغيبة والبهتان
بل التحقيق أنّ بين عنواني الغيبة والبهتان عموماً من وجه ، فإنّ الغيبة عرفاً ذكر السوء خلف المغتاب ، كان فيه أم لا ، والبهتان الافتراء عليه ، كان حاضراً أم غائباً ، فلا تقابل بينهما بالتباين ويصحّ التقابل بينهما لما ذكر .
فلا تدلّ الروايات على أنّ التقابل بالتباين ، فلا معارضة بينها وبين ما
هامش
( 1 ) - الكافي 2 : 358 / 7 ؛ وسائل الشيعة 12 : 288 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 154 ، الحديث 2 .
( 2 ) - الأمالي ، الصدوق : 276 / 17 ؛ وسائل الشيعة 12 : 282 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكامالعشرة ، الباب 152 ، الحديث 14 .