عليه أمراً قد ستره اللَّه عليه لم يقم عليه فيه حدّ » « 1 » .
بناءً على أنّ المراد من صدرها أن تنسب إليه ما لم يفعل ممّا كان مقتضى الديانة تركه ، كأن يقول : ظلم فلان ، مع أنّه لم يفعل ذلك ، كما هو ظاهره .
والرواية المحكيّة عن « جامع الأخبار » عن سعيد بن جبير ، وفيها : « من اغتاب مؤمناً بما فيه » « 2 » ثمّ ساق كما في رواية « المجالس » المتقدّمة آنفاً .
وعن « مكارم الأخلاق » في رواية ، قلت : يا رسول اللَّه ، وما الغيبة ؟ قال :
« ذكرك أخاك بما يكره » « 3 » .
وعن « سنن » البيهقي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : « أتدرون ما الغيبة ؟ » قالوا : اللَّه ورسوله أعلم ، قال : « ذكرك أخاك بما يكره » « 4 » .
فإنّ مقتضى كونه في مقام التحديد أن يكون مطلق ذكر الأخ بالمكروه غيبة ، كان فيه أم لا .
نعم ، هنا روايات لعلّها صارت منشأ توهّم اعتبار هذا القيد حتّى عند بعض أهل اللغة :
منها : رواية « مجالس » الشيخ وأخباره ، عن أبيذرّ في وصيّته له : وفيها :
« يا أباذرّ ، سباب المسلم فسوق » إلى أن قال : قلت : يا رسول اللَّه ، وما الغيبة ؟
هامش
( 1 ) - الكافي 2 : 357 / 3 ؛ وسائل الشيعة 12 : 288 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 154 ، الحديث 1 .
( 2 ) - جامع الأخبار : 412 / 1143 ؛ انظر مستدرك الوسائل 9 : 122 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 132 ، الحديث 36 .
( 3 ) - مكارم الأخلاق 2 : 378 / 2661 .
( 4 ) - السنن الكبرى ، البيهقي 10 : 247 .