غيبة الإنسان المعيّن أو بحكمه على ما يكره نسبته إليه ممّا هو حاصل فيه ويعدّ نقصاناً بحسب العرف ، قولًا أو إشارة أو كناية ، تعريضاً أو تصريحاً » « 1 » ، انتهى .
وفي « المستند » : « هي أن يذكر الإنسان من خلفه بما فيه من السوء ، فلو لم يكن من خلفه لم يكن غيبة » « 2 » .
وحكى الشيخ عن بعض من قارب عصره وهو النراقي الأوّل ظاهراً : « أنّ الإجماع والأخبار متطابقان على أنّ حقيقة الغيبة أن يذكر الغير بما يكرهه لو سمعه » « 3 » .
وأنت خبير بأنّ تلك التعاريف أيضاً مختلفة لا ترجع إلى أمر واحد .
والظاهر أنّ كلمات الفقهاء بل اللغويين غالباً مشوبة بمضامين الأخبار ومستفادة منها .
ويشهد له ما في « المجمع » فإنّه بعد تعريفه بما في « الصحاح » قال :
« وتصديق ذلك ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم » ثمّ حكى قوله : « أتدرون ما الغيبة . . . » « 4 » .
فيشكل الاستناد إليها في تشخيص اللغة والعرف الساذج ، مع أنّ اختلافها بما ترى يمنع عن الاستناد إلى شيء منها .
فالأولى عطف النظر إلى ما يستفاد من أدلّة الباب من تشخيص القيود المعتبرة
هامش
( 1 ) - الأربعون حديثاً ، الشيخ البهائي : 378 .
( 2 ) - مستند الشيعة 14 : 159 .
( 3 ) - انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 14 : 323 ؛ جامع السعادات 2 : 295 .
( 4 ) - مجمع البحرين 2 : 136 .