ورواية الحرث بن المغيرة ، قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « المسلم أخو المسلم هو عينه ومرآته ودليله ، لا يخونه ولا يخدعه ولا يظلمه ولا يكذبه ولا يغتابه » « 1 » .
ورواية أبيذرّ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في وصيّته له ، وفيها قال : « يا أباذرّ ، سباب المسلم فسوق ، وقتاله كفر ، وأكل لحمه من معاصي اللَّه ، وحرمة ماله كحرمة دمه » . قلت : يا رسول اللَّه وما الغيبة ؟ قال : « ذكرك أخاك بما يكره » « 2 » .
ويمكن أن يقال : إنّ هذه الرواية كرواية عبداللَّه بن سنان ، قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « الغيبة أن تقول في أخيك ما قد ستره اللَّه عليه » « 3 » وغيرهما ممّا فسّرت الغيبة ، حاكمة على سائر الروايات ، فإنّها في مقام تفسيرها اعتبرت الاخوّة فيها ، فغيرنا ليسوا بإخواننا وإن كانوا مسلمين ، فتكون تلك الروايات مفسّرة للمسلم المأخوذ في سائرها بأنّ حرمة الغيبة مخصوصة بمسلم له اخوّة إسلامية وإيمانية مع الآخر .
ومنه يظهر الكلام في رواية المناهي « 4 » وغيرها .
هامش
( 1 ) - الكافي 2 : 166 / 5 ؛ وسائل الشيعة 12 : 279 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 152 ، الحديث 3 .
( 2 ) - الأمالي ، الطوسي : 537 / 1162 ؛ وسائل الشيعة 12 : 280 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 152 ، الحديث 9 .
( 3 ) - تفسير العيّاشي 1 : 275 / 270 ؛ وسائل الشيعة 12 : 286 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكامالعشرة ، الباب 152 ، الحديث 22 .
( 4 ) - الفقيه 4 : 8 / 1 ؛ وسائل الشيعة 12 : 282 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 152 ، الحديث 13 .