الغناء أنّه « رقية الزنا » « 1 » ، وفي البربط : « من ضرب في بيته أربعين صباحاً سلّط اللَّه عليه شيطاناً » إلى أن قال : « نزع منه الحياء ولم يبال ما قال ولا ما قيل فيه » « 2 » .
وفي رواية : « فلا يغار بعدها حتّى تؤتى نساؤه فلا يغار » « 3 » .
وقال اللَّه تعالى :
إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ
« 4 » . فلا دلالة فيها على حرمة مطلق اللهو .
ومنها : رواية الفضل بن شاذان المرويّة عن « العيون » ، وهي حسنة أو صحيحة ببعض طرقها « 5 » ، وفيها في عدّ الكبائر : « والاشتغال بالملاهي » « 6 » .
وفيه : أنّ الظاهر منها آلات اللهو لا مطلق الملهيّات .
إلى غير ذلك ممّا هي دونها في الدلالة .
فتحصّل من جميع ذلك عدم قيام دليل على حرمة مطلق اللهو ولا على مطلق الأصوات اللهوية .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 350 .
( 2 ) - دعائم الإسلام 2 : 208 / 760 ؛ مستدرك الوسائل 13 : 217 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 79 ، الحديث 8 .
( 3 ) - الكافي 6 : 433 / 14 ؛ وسائل الشيعة 17 : 312 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 100 ، الحديث 1 .
( 4 ) - المائدة ( 5 ) : 91 .
( 5 ) - راجع ما يأتي في الجزء الثاني : 91 .
( 6 ) - عيون أخبار الرضا 2 : 127 / 1 ؛ وسائل الشيعة 15 : 329 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 46 ، الحديث 33 .