تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 ) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
الأثر ، والذي لا مصرف له ، والذي لا غرض فيه ، وشئ منها لا ينطبق على الغناء ونحوه ممّا هو متعلّق الأغراض العقلائية ، ولولا منع الشارع الأقدس لما عدّ نحوه في الباطل والهزل واللغو ، فالاستدلال على حرمته بحرمة تلك العناوين على فرض ثبوتها غير وجيه . واستدلّ « 1 » على حرمة مطلق اللهو بجملة من الروايات : منها : رواية سماعة ، قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « لمّا مات آدم عليه السلام شمت به إبليس وقابيل فاجتمعا في الأرض فجعل إبليس وقابيل المعازف والملاهي شماتة بآدم عليه السلام ، فكلّ ما كان في الأرض من هذا الضرب الذي يتلذّذ به الناس فإنّما هو من ذلك » « 2 » . ولا يخفى ما فيه : فإنّ قوله : « من هذا الضرب » إشارة إلى المعازف والملاهي ، فكأ نّه ضروب الملاهي والمعازف التي يتلذّذ بها الناس من ذلك ، والملاهي جمع الملهاة ، فلا تدلّ على حرمة مطلق اللهو ولا الغناء . ومنها : ما عن « المجالس » للحسن بن محمّد الطوسي بسند ضعيف ، عن أبي الحسن علي بن موسى عليه السلام ، عن آبائه ، عن علي عليه السلام ، قال : « كلّ ما ألهى عن ذكر اللَّه فهو من الميسر » « 3 » .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 15 : 43 - 46 . ( 2 ) - الكافي 6 : 431 / 3 ؛ وسائل الشيعة 17 : 313 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 100 ، الحديث 5 . ( 3 ) - الأمالي ، الطوسي : 336 / 681 ؛ وسائل الشيعة 17 : 315 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 100 ، الحديث 15 .