روايته عنه لندرتها ، كما أنّ ظاهر النجاشي أنّه رأى أبا عبداللَّه عليه السلام مرّة واحدة بين الصفا والمروة « 1 » مع أنّه في رواية العبيدي : سمعت يونس بن عبد الرحمان يقول : رأيت أبا عبداللَّه عليه السلام يصلّي في الروضة بين القبر والمنبر ولم يمكنني أن أسأله عن شيء « 2 » .
ولا دلالة فيها أيضاً أنّه لم يرو عنه مطلقاً ، ولعلّ مستند النجاشي على عدم روايته قول البرقي في الرواية المتقدّمة : رفعه « 3 » .
وفي « تفسير البرهان » عن أيّوب بن الحرّ ، قال : قال لي أبو عبداللَّه عليه السلام : « يا أيّوب ، ما من أحد إلّاو قد يرد عليه الحقّ حتّى يصدع قلْبه ، قَبِلَه أم تركه ، وذلك قول اللَّه عزّ وجلّ في كتابه :
بَلْ نَقْذِفُ . . . »
« 4 » .
فظهر أنّ الآيات الثلاث إخبار عن تنزّهه تعالى عن اللعب واللهو وأ نّه تعالى يقذف الحقّ والحجج الدالّة عليه على الباطل فيدمغه ، فلا يستفاد منها بحسب ظاهرها حرمة الغناء ولا اللهو والباطل .
مضافاً إلى أنّ اللعب واللهو والباطل عناوين مختلفة لعلّ بينها عموماً من وجه ومعه لا يمكن الاستنتاج القياسي ، كما لا يخفى .
وعليه يمكن أن يكون الاستشهاد لمجرّد مناسبة بين تنزيه اللَّه تعالى عن عمل اللهو والباطل وتنزيه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عن ترخيص الغناء ، فلا يصحّ
هامش
( 1 ) - رجال النجاشي : 446 / 1208 .
( 2 ) - اختيار معرفة الرجال : 485 / 918 .
( 3 ) - المحاسن : 226 / 152 .
( 4 ) - البرهان في تفسير القرآن 6 : 456 .