تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
أدلّة المحرّمات إذا كان بينهما عموم من وجه كالمقام ، بل يأتي الكلام في أدلّة المكروهات مع الواجبات والمحرّمات . وأنت خبير بأ نّه مستلزم لفقه جديد واختلال فيه ، ولم يختلج ذلك التعارض والعلاج في ذهن فقهاء الشريعة ، وليس مبنى فقه الإسلام على نحوه ، وهو كافٍ في فساد هذا التوهّم . نعم ، لا بأس ببيان سرّ عدم وقوع التعارض بين أدلّة المستحبّات والمحرّمات : يظهر من الشيخ الأنصاري فيه وجوه « 1 » ، وإن يتراءى من تعبيراته أنّه بصدد بيان وجه واحد : منها : « أنّ مرجع أدلّة الاستحباب إلى إيجاده بسبب مباح لا المحرّم » . ويحتمل أن يكون مراده منه انصراف أدلّته إلى إيجاده بطريق مباح وكيفية مباحة ، فلا تكون مقدّمته محرّمة ، ولا ينطبق عليه عنوان محرّم . وهذا التعميم يظهر من التأمّل في كلامه . ويحتمل أن يكون مراده إهمال أدلّته ، فلا إطلاق فيها بالنسبة إلى مورد المحرّم . ومنها : ما ذكره في مقام بيان السرّ . وحاصله : « أنّ أدلّة المستحبّات تفيد أحكاماً نحو الحكم الحيثي فلا ينافي طروّ عنوان آخر من الخارج يوجب لزوم فعله أو تركه » .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 14 : 308 .