تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
عليه النار » « 1 » في الآية مع عدم دخوله فيها إلّاما هو نادر كالمعدوم يعدّ مستهجناً قبيحاً . فلا بدّ وأن تحمل اللام على النتيجة أعمّ من كونها غاية أو لا ، فلا ينافي ذلك ما ورد في شأن نزولها ، كقوله تعالى :
فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً
« 2 » وكقول الشاعر : « لدوا للموت وابنوا للخراب » « 3 » . والإنصاف : أنّ دلالة الطائفتين المتقدّمتين على حرمة الغناء بذاته لا تأمّل فيها . وأمّا ما دلّت على دخوله في قوله :
وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ
« 4 » كصحيحة ابن مسلم عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قوله :
وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ
قال : « هو الغناء » « 5 » ففي دلالتها على الحرمة تأمّل وإشكال . ودلّت على حرمته بذاته أيضاً روايات كثيرة ربّما يدّعى تواترها وسيأتي الكلام في بعضها : كصحيحة ريّان بن الصلت ، قال : سألت الرضا عليه السلام يوماً بخراسان عن الغناء وقلت : إنّ العبّاسي ذكر عنك أنّك ترخّص في الغناء ، فقال : « كذب الزنديق ، ما هكذا قلت له ، سألني عن الغناء ، فقلت : إنّ رجلًا أتى أبا جعفر عليه السلام فسأله عن
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 348 . ( 2 ) - القصص ( 28 ) : 8 . ( 3 ) - راجع نهج البلاغة : 493 ، الحكمة 132 . ( 4 ) - الفرقان ( 25 ) : 72 . ( 5 ) - الكافي 6 : 433 / 13 ؛ وسائل الشيعة 17 : 304 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 99 ، الحديث 5 .