النَّاسِ . . .
« 1 » وقريب منها روايات أخر « 2 » .
ووجه دخوله في
لَهْوَ الْحَدِيثِ
هو الوجه في دخوله في قول الزور .
نعم ، هنا كلام آخر ، وهو أنّ الظاهر من الآية أنّ لهو الحديث قسمان ، والمحرّم منه هو ما يشترى وتكون الغاية به إضلال الناس عن سبيل اللَّه ، وغاية ما تدلّ الروايات هو كون الغناء داخلًا فيها ، ومقتضاه أن يكون الغناء قسمين :
محرّم هو ما يوجب الإضلال ومحلّل هو غيره .
ويمكن أن يقال : إنّ المراد بالإضلال عن سبيل اللَّه ليس خصوص الإضلال عن العقائد ، بل جميع الواجبات فعلًا والمحرّمات تركاً من سبل اللَّه ، وكلّ شيء يوجب ترك واجب أو فعل محرّم يكون صادّاً عن سبيل اللَّه ومضلّاً عنه . فلو تعلّم أحد أحاديث لهوية ليحدّثها على قوم يوجب تحديثها ولو اقتضاءً ترك معروف أو فعل منكر ، يصدق عليه أنّه اشترى لهو الحديث ليضلّ عن سبيل اللَّه .
فحينئذٍ نقول : لولا الروايات المفسّرة كان ظاهر الآية حرمة اشتراء لهو الحديث ؛ أيالأخبار الموجبة بمدلولها لإلهاء الناس وإضلالهم عن سبيل اللَّه ، كما ورد في سبب نزولها أنّ النضر بن الحرث كان يخرج إلى فارس فيشتري أخبار الأعاجم ويحدّث قريشاً ويصرفهم عن استماع القرآن « 3 » ، فلم تكن شاملة
هامش
( 1 ) - الكافي 6 : 431 / 4 ؛ وسائل الشيعة 17 : 304 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 99 ، الحديث 6 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 17 : 305 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 99 ، الحديث 7 ، 11 ، 16 ، 20 و 25 .
( 3 ) - مجمع البيان 8 : 490 ؛ أسباب النزول ، الواحدي : 244 .