للُاضحوكة والفرح ، فلا يوجب أن يكون مطرباً كالغناء ؛ لأنّ الطرب هو الخفّة والحال الخاصّ الذي يحصل بالتغنّي لا مطلق الفرح . مضافاً إلى أنّه لا يعتبر في الغناء مطلقاً فعلية الطرب ، وعلى التوهّم المتقدّم يلزم اعتبار الفعلية في نوع منه - إنّ كون السبب الوحيد في المركّبات هو التناسب ، ممنوع .
ففي المقام لو لم يكن للصوت رقّة ورخامة ولطف وصفاء ولو في الجملة لا يصير بالتناسب حسناً ، كصوت القرشي المنكر الذي يدعو اللَّه السامع بالطرش .
وبالجملة : الصوت المنكر الرديّ لا يكون غناءً عرفاً وإن كان صائته من مهرة الفنّ وأوجده بكمال التناسب ، والظاهر أنّ تسمية القائل صوت القرشي غناءً من باب التهكّم والاستهزاء ، كتسمية البخيل بحاتم ، والجبّان بالأسد .
بل لو كان صوت من أبحٍّ رديّ الصوت مع تناسب يعلم به بعض المطربين والمهرة ويكون موجباً للطرب والخفّة ، لا يكون غناءً ، فإنّ بعض المطربين - على ما حكي - يكون بكيفية صوته مع رداءته موجباً لتفريح الحضّار وحصول الخفّة لهم بالحدّ الذي ذكر أكثر من المغنّي الذي يكون بغناه موجباً له ، إلّا أن يقال : إنّ الطرب الحاصل من الغناء غير الفرح الحاصل من الصوت المذكور سنخاً ، كما لا يبعد . وكيف كان : ليس صوت مثل القرشي غناءً ؛ سواء حصل منه الطرب أم لا .
وأمّا دعواه بأنّ مرجع جميع التعاريف إلى ما ذكره ، ففيها ما لا يخفى بل يمكن أن يقال : إنّ ما ذكره غير موافق لواحد منها .
نعم ، الظاهر أنّ المراد بالسماع أو الصوت هو الاصطلاحي منهما لكنّهما ليسا
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 ) — صفحة 340
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٤٠