تفسير الشيخ محمّد رضا الأصفهاني للغناء
وقد تصدّى العلم الفقيه الشيخ محمّد رضا آل الشيخ العلّامة الشيخ محمّد تقيّ رحمهما الله لتفسيره في رسالة لطيفة مستقلّة فقال :
« الغناء صوت الإنسان الذي من شأنه إيجاد الطرب بتناسبه لمتعارف الناس ، والطرب هو الخفّة التي تعتري الإنسان فتكاد أن تذهب بالعقل وتفعل فعل المسكر لمتعارف الناس أيضاً » .
ثمّ تصدّى لتشييده بذكر مقدّمة حاصلها :
« أنّ الغناء من أظهر مظاهر الحسن ولأجله يطلبه من يطلبه ، فلا بدّ لبيان ناموس الحسن : فأقول :
الحسن وإن كان ممّا تحيّر فيه العقول ويدرك ولا يوصف ولكنّه في المركّبات لا يخرج عن حدّ التناسب ، فأينما وجد فالتناسب سببه ، فالخطّ الحسن ما تناسبت واواته وميماته ، والشعر الحسن ما تناسبت ألفاظه ومعانيه ، ولا يوصف الحيوان بالحسن إلّاإذا تناسبت أعضاؤه ، ولا يقال للوجه : إنّه جميل إلّاإذا تناسبت أجزاؤه ، وهكذا .
والصوت بين مظاهر الحسن من أكثرها قبولًا للتناسب ، فإذا كان الصوت متناسباً بمه ، وزيره ، ونبراته ، ومدّه ، وارتفاعه ، وانخفاضه ، واتّصاله ، وانفصاله ، سمّي بالغناء .
وقد وضع لبيان هذه النسب وأقسامها فنّ الموسيقى الذي هو أحد أقسام العلوم الرياضية .