مثلًا محرّم ، إلى كبرى هي أنّ كلّ محرّم ففيه الفساد محضاً ، فيستنتج أنّ الصورة فيها الفساد محضاً ، فيجعل صغرى لكبرى أخرى هي أنّ كلّ ما فيه الفساد محضاً فحرام تعليمه وتعلّمه وجميع التقلّبات فيه ، فالصورة كذلك .
فإذا دلّ الدليل على جواز الاقتناء خرج التصوير عن عنوان الصغرى ؛ ضرورة أنّه بعد جواز الاقتناء لا يكون فيه الفساد محضاً ، فلا تنطبق عليها الكبرى ، فلا تستنتج النتيجة المطلوبة . ولعلّ ما ذكرناه هو مراد السيّد في تعليقته « 1 » .
وكيف كان : لا دليل على حرمة البيع وسائر التقلّبات فيها كيفما كانت .
عدم جواز أخذ الأجرة على التصوير المحرّم
ثمّ إنّ أخذ الأجرة على التصوير المحرّم غير جائز ؛ لأنّ الإجارة لذلك حرام وفاسد ؛ لما ذكرناه فيما سلف من أنّ الفعل المحرّم الذي يجب على الناس منع الفاعل عنه بأدلّة النهي عن المنكر ، لا يكون محترماً ومالًا ، ولهذا لا يضمن المانع عنه أجرة المثل للعمل بلا شبهة ، فلو منع مانع عبد غيره من عمل الصورة المجسّمة ، لا يكون ضامناً ، فلا يكون ذلك العمل مالًا لدى الشارع ، فلا يجوز أخذ الأجر عليه ، ويكون الأخذ أكلًا للمال بالباطل كما تقدّم تقريره ، فراجع « 2 » .
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 122 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 282 - 284 .