النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقتل الكلاب الغير المؤذية بعيد جدّاً لا يمكن تصديقه .
وأمّا احتمال أن تكون الكلاب أو بعضها مورد تعظيم أناس وعبوديتهم فبعيد ولم ينقل إلينا ، وإن لا يبعد شيء من جهّال الناس ، كما اتّخذوا البقر والشيطان معبوداً .
ولعلّ أمره بهدم القبور ، لأجل تعظيم الناس إيّاها بنحو العبادة للأصنام وكانوا يسجدون عليها ، كما يشعر به بعض الروايات الناهية عن اتّخاذ قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم قبلة ومسجداً :
فعن الصدوق ، قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « لا تتّخذوا قبري قبلة ولا مسجداً ، فإنّ اللَّه عزّ وجلّ لعن اليهود ؛ حيث اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد » « 1 » .
ويشهد له بُعد بعث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أمير المؤمنين عليه السلام لهدم القبور وكسر الصور لكراهة بقائهما ، وسيأتي جواز اقتناء الصور المجسّمات « 2 » .
وأمّا على ما ذكرناه يكون الحكم على وجه الإلزام كما يساعده الاعتبار .
وتؤيّد ما ذكرناه صحيحة عبداللَّه بن المغيرة ، قال : سمعت الرضا عليه السلام يقول :
« قال قائل لأبي جعفر عليه السلام : يجلس الرجل على بساط فيه تماثيل ، فقال :
الأعاجم تعظّمه وإنّا لنمتهنه » « 3 » ؛ أينحتقره .
هامش
( 1 ) - الفقيه 1 : 114 / 432 ؛ وسائل الشيعة 5 : 161 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 26 ، الحديث 3 .
( 2 ) - يأتي في الصفحة 317 .
( 3 ) - الكافي 6 : 477 / 7 ؛ وسائل الشيعة 5 : 308 ، كتاب الصلاة ، أبواب أحكام المساكن ، الباب 4 ، الحديث 1 .