تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
فالبيع عبارة عن مبادلة مال بمال ، أو عين بعين لا مطلقاً ؛ فإنّ المبادلة المطلقة لا معنى لها ، ولا في ذاتهما أو أوصافهما الحقيقية ولا في مطلق الإضافات ، بل في إضافة خاصّة هي إضافة الملكية أو الأعمّ منها ومن إضافة الاختصاص . والهبة عبارة عن تمليك عين مجّاناً أو مقابل تمليك عين مثلًا ، وحقيقتها أيضاً نقل الإضافة الخاصّة أو تبديلها . وسيأتي التفصيل في مظانّه إن شاء اللَّه تعالى « 1 » . ويأتي أيضاً بيان الحال في بيع الكلّي في الذمّة ممّا قد يقال : إنّه ليس من قبيل التبادل في إضافة الملكية « 2 » . ولو قلنا بأنّ البيع تمليك عين بعوض وأمثال ذلك ، لا يوجب فرقاً فيما نحن بصدده . وكيف كان : فمع عدم اعتبار العقلاء الملكية أو الاختصاص لشيء بالنسبة إلى شخص ، لا يمكن تحقّق العناوين المتقوّمة بهما وهو واضح ، ولا ريب في أنّ اعتبار الملكية وكذا الاختصاص لدى العقلاء ليس جزافاً وعبثاً بل للاعتبارات العقلائية كلّها مناشئ ومصالح نظامية ونحوها . فاعتبار الملكية والاختصاص فيما لا ينتفع به ولا يرجى هي منه رأساً ولا يكون مورداً لغرض عقلائي نوعي أو شخصي ، لغو صرف وعبث محض . فمثل البرغوث والقمّل ليس ملكاً لأحد ، ولا لأحد حقّ اختصاص متعلّق به . فما ربّما يقال : إنّ للإنسان حقّ اختصاص بالنسبة إلى فضلاته ، ليس وجيهاً على إطلاقه .
هامش
( 1 ) - راجع البيع ، الإمام الخميني قدس سره 1 : 13 . ( 2 ) - البيع ، الإمام الخميني قدس سره 1 : 24 .