منفعة عرفية ولو محرّمة ؛ لإقدام الناس عليها « 1 » .
قلت : ليس في الرواية شيء يمكن أن يدّعى أنّ له مفهوماً ، بل ذكر فيها أوّلًا بنحو الإجمال أنّ المكاسب منها حرام ومنها حلال ، ثمّ ذكر تفسير التجارات بنحو الإجمال أيضاً بقوله : « وتفسير التجارات . . . » مقدّمة لبيان التفصيل ، وأشار إلى المحلّل والمحرّم بحيث فهم منه أنّه بصدد بيان كلا الضابطين ، وفي مثله لم يكد أن يكون الكلام دالّاً على المفهوم لو فرضت دلالته عليه في سائر الموارد .
مضافاً إلى أنّ النكتة التي صارت سبباً لترك ذكر ما لا منفعة له في قسم المحرّمات ، وهي كفاية عدم الداعي للناس في إيقاع هذا النحو من المعاملة في ردعهم عنها ، يمكن أن تكون نكتة لعدم التعرّض لها في الضابطين .
وإنّما تعرّضنا لما ذكر مع عدم صلوح الرواية لإثبات حكم ؛ لتعرّض بعض أعيان المدقّقين لها بما لا مزيد عليه « 2 » . وفي كلامه الشريف موارد نقض وإبرام تركناها مخافة التطويل .
فتحصّل ممّا ذكر أنّ عدّ هذا النوع في المقام لا يخلو من وجه ، وإن كان الأقوى ما عرفت .
صور ما لا منفعة فيه
ثمّ إنّ ما لا منفعة معتدّ بها لدى العقلاء على أنحاء :
منها : ما لا منفعة له مطلقاً لا عاجلًا ولا آجلًا ، ولا يرجى منه المنفعة كذلك ،
هامش
( 1 ) - حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب ، قسم المحرّمة : 58 .
( 2 ) - حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب ، قسم المحرّمة : 57 - 58 .