ومنها : صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته عن حمل المسلمين إلى المشركين التجارة ؟ قال : « إذا لم يحملوا سلاحاً فلا بأس » « 1 » .
ورواية الصدوق في وصيّة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام قال : « يا علي ، كفر باللَّه العظيم من هذه الامّة عشرة » إلى أن قال : « وبائع السلاح من أهل الحرب » « 2 » .
وهما صارتا منشأً لقول جمع بعدم جواز البيع منهم مطلقاً .
والتحقيق : عدم إطلاقهما لما تقدّم ، ولا لعدم الجواز فيما إذا لم يكن خوف منهم ولا في تقويتهم احتمال ضرر على المسلمين كما لو كانوا تحت سلطة الإسلام بحيث لا يخاف منهم أصلًا .
أمّا الثانية : فلأنّ الحكم فيها معلّق على أهل الحرب ، والظاهر المتفاهم منهم :
الجماعة المستعدّون للحرب ولم تكونوا منقادين للمسلمين وتكون مباينة بينهم وبين المسلمين .
ومعلوم أنّ أهل الحرب ؛ أيالطغاة على المسلمين ، يخاف منهم على حوزة الإسلام أو على نفوس المسلمين أو طائفة منهم ، سيّما مع قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « كفر باللَّه العظيم » الذي لا يقال ، إلّاإذا كانت المعصية عظيمة .
واحتمال أن يكون المراد بأهل الحرب مطلق الخارج عن الذمّة كيهودي خرج عنها في بلد المسلمين ، مقطوع الفساد .
هامش
( 1 ) - مسائل علي بن جعفر : 176 / 320 ؛ وسائل الشيعة 17 : 103 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 8 ، الحديث 6 .
( 2 ) - الفقيه 4 : 257 / 821 ؛ وسائل الشيعة 17 : 103 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 8 ، الحديث 7 .