تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
يحرم للإعانة على الإثم وهو ظاهر » « 1 » ، انتهى . وهو في كمال الإتقان ، وحاصله : دعوى منافاة أدلّة النهي عن المنكر - المستفاد منها أنّ سبب تشريعه لو كان شرعياً ، قلع مادّة الفساد والعصيان ، سيّما مع تلك التأكيدات فيه والاهتمام به من وجوبه بالقلب واليد واللسان ، ودلالة بعض الأحاديث على إيعاد العذاب لطائفة من الأخيار ؛ لمداهنتهم أهل المعاصي ، وعدم الغضب لغضب اللَّه تعالى « 2 » ، والنهي عن الرضا بفعل المعاصي « 3 » ، والأمر بملاقاة أهلها بالوجوه المكفهرّة « 4 » ، وغيرها ، وكذا سائر ما ذكره - مع تجويز بيع العنب ممّن يعلم أنّه يجعله خمراً ، والخشب ممّن يجعله صنماً وصليباً أو آلة لهو وطرب ، مع أنّ فيه إشاعة الفحشاء والمعاصي وترويج الإثم والعصيان وملازم للرضا بفعل العاصي . وليس مراد الأردبيلي من قوله : لأن يشرب الخمر ، ولأن يأكل لحم الخنزير ، وليصنع صنماً ، كون البيع لغاية ذلك ، كما هو موهم كلامه ، فراجع كلامه في « شرح الإرشاد » حتّى يتّضح مرامه . وكيف كان : لا بأس بصرف الكلام في الاستدلال بأدلّة النهي عن المنكر بنحو ما قرّره شيخنا الأعظم قدس سره ؛ توجيهاً لكلام المحقّق الأردبيلي . فنقول : إنّ دفع المنكر كرفعه واجب بناءً على أنّ وجوب النهي عن المنكر
هامش
( 1 ) - مجمع الفائدة والبرهان 8 : 51 . ( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 16 : 146 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 8 . ( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 16 : 137 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 5 و 7 و 18 . ( 4 ) - راجع وسائل الشيعة 16 : 143 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 6 .